مصر تحصل على 2.3 مليار دولار قيمه الشريحتين الخامسة والسادسة من صندوق النقد خلال أيام
قال محمد معيط، المدير التنفيذي وعضو مجلس المديرين التنفيذيين وممثل المجموعة العربية والمالديف بصندوق النقد الدولي ووزير المالية السابق، إن مصر ستحصل على الشريحتين الخامسة والسادسة من القرض، خلال 3 أيام، بعد موافقة مجلس إدارة الصندوق؛ في اجتماعه يوم 25 فبراير الجاري.
وأوضح معيط، على هامش الندوة التي نظمها نادي السيارات والرحلات المصري تحت عنوان "تجربة صندوق النقد الدولي مع الاقتصادات الناشئة ونظرة على تجربة مصر" أن إجمالي قيمة الشريحتين، إضافة إلى الحصة الأولى من تمويل برنامج الصلابة والاستدامة، يبلغ 2.3 مليار دولار.
وتوقع معيط، في تصريحات للصحفيين على هامش الندوة، انخفاض معدل الدين من الناتج المحلي الاجمالي، وتزايد معدلات النمو، إذ تتجه إلى 5% وقد تتعدى ذلك، مما يسهم في خلق فرص عمل، "هذا التحسن في مؤشرات الاقتصاد المصري من المفترض أن تبدأ في الانعكاس على المواطن خلال المرحلة القادمة".
وأكد معيط: «من المهم أن تصب تلك الأرقام في صورة تحسين مستوى معيشة المواطنين، واستقرار الأسعار، وتحسن القيمة الشرائية للنقود، وهذا هو الهدف النهائي والأساسي لأي برنامج إصلاح اقتصادي».
وأضاف معيط، أن برنامج الإصلاح الاقتصادي حقق أهدافه بعد مرور 3 سنوات؛ إذ ارتفع الاحتياطي النقدي إلى رقم تاريخي، وتحسن سعر صرف الجنيه، وتراجع التضخم، وأسعار الفائدة، وتحسن المناخ الاستثماري لجذب الاستثمارات، مع استعادة الثقة في الاقتصاد المصري، "وجميعها أمور إيجابية".
وتابع أنه على مستوى المالية العامة، فإن المؤشرات إيجابية، وهناك زيادة فى الإيرادات، متوقعا تحقيق مستهدفات الموازنة بالوصول إلى فائض أولي يبلغ 800 مليار جنيه.
وأشار إلى تحسن النظرة المستقبلية لمصر لدى بعض مؤسسات التصنيف العالمية، "والجميع حاليا ينظر إلى التطورات التي حدثت في الاقتصاد الكلي المصري واستقراره بنظرة إيجابية جدًا".
وقال معيط: "إن البعض يعتقد أن انخفاض التضخم يعني تراجع الأسعار، لكن في الحقيقة هو انخفاض في وتيرة ارتفاع الأسعار، وبالتالي كلما هبط التضخم كان ذلك معناه أن الأسعار تميل إلى الاستقرار، وهذا هدف أساسي للمواطن، أن يرى الأسعار مستقرة، بحيث يكون لأي تحسن في دخله أثر إيجابي في مستوى معيشته."
وتابع ، أن جهود التنمية في مصر تظهر في تحسين الخدمات، مثل التأمين الصحي الشامل، والسكن الاجتماعي، ومشروعات المياه والصرف والكهرباء والغاز، وتوافر السلع واستقرار أسعارها، وخلق فرص عمل أكثر للشباب، وكل هذه المؤشرات انعكاس إيجابي للإصلاح الاقتصادي على المواطن.
وشدد على أن الأمر المهم حاليا هو الاستدامة، والحفاظ على هذه الإيجابيات والاستمرار بها، خاصة مع وجود تحديات، فلا بد أن تكون الإصلاحات قادرة على التعامل مع هذه التحديات والتى تتضمن خلق فرص العمل التى تحتاج إلى تحقيق نمو، والنمو يحتاج إلى تمويل.
وقال إنه من الأفضل أن يمول القطاع الخاص هذا النمو، ويكون مكملًا لدور الدولة، لأن القطاع الخاص لديه مرونة أكبر، بالإضافة الى تهيئة مناخ الاستثمار لجذب المزيد من الاستثمارات، ليس فقط الاستثمار الأجنبي وإنما الاستثمار المحلي أيضًا، كل ذلك يصب في النهاية في استمرار التنمية، واستمرار الإصلاحات، والحفاظ على الاستقرار الاقتصادي والمالي، ليصبح الاقتصاد أكثر صلابة ومرونة وقادرًا على استيعاب الصدمات الخارجية.
وفيما يخص شكل العلاقة مع الصندوق بعد انتهاء البرنامج، أوضح معيط، أنه سواء تم الاتفاق على برنامج جديد أو لم يتم، فهناك المادة الرابعة، الخاصة بالمتابعة ما بعد انتهاء البرنامج، وكذلك الدعم الفني مع الصندوق، قائلا «قد ترى مصر بعد انتهاء البرنامج أنها فيما يتعلق بالتمويل أصبحت لديها مصادر عديدة متعددة ومفتوحة، وقد ترى ذلك كخيار مناسب، كما يمكن أن تقوم مصر بعمل برنامج للإصلاح وتمضي به بمفردها»، قائلا إن مصر هي التي ستقرر ما الذي ستفعله بالضبط.

-5.jpg)
-1.jpg)
.jpg)
-1.jpg)
